مكي بن حموش

8318

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى أي : أنذرتكم أيها الناس نارا تتوقد « 1 » وتتوهج « 2 » ، أعدت لمن عصى اللّه وكفر به . ثم قال تعالى : لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى أي : لا يدخلها ويصلى « 3 » سعيرها « 4 » إلا الأشقى الذين كذب بآيات اللّه وأعرض عنها « 5 » . كان أبو هريرة يقول « 6 » : لتدخلن الجنة إلا من أبى . قالوا : يا أبا هريرة ، ومن يأبى أن يدخل الجنة ؟ ! فقال : الذي كذب وتولى « 7 » . والمرجئة « 8 » الذين يقولون : " [ الإيمان ] « 9 » قول بلا عمل " ، يتعلقون بهذه الآية ، وفي تقديرها أقوال ، منها : أن المعنى لا يصليها إلا الأشقى ، ( و ) « 10 » الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى . فتكون الواو مضمرة .

--> ( 1 ) ث : يتوقد . ( 2 ) ث : وتتوللح . وانظر جامع البيان 30 / 226 . ( 3 ) أ : ولا يصلى . ( 4 ) أ : سعيرا . ( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 226 . ( 6 ) أ : قال أبو هريرة . ( 7 ) انظر جامع البيان 30 / 226 ويشهد له ما أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ح : 7280 عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قالوا : يا رسول اللّه ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى " . وانظر الفتح 13 / 254 . ( 8 ) ث : المرحبة . ( 9 ) م : أنا يمن . ( 10 ) ساقط من أ .